الإمام الشافعي
228
الرسالة
629 - فكانت فيه دلالتان دلالة على أن سنة رسول الله لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال ولكنها مبينة عامة وخاصة 630 - ودلالة على أنهم قبلوا فيه خبر الواحد فلا نعلم ( 1 ) أحدا رواه من وجه يصح عن النبي إلا أبا هريرة ( 2 ) 631 - قال ( 3 ) أفيحتمل أن يكون هذا الحديث عندك خلافا لشئ من ظاهر الكتاب 632 - فقلت ( 4 ) لا ولا غيره 633 - قال فما معنى قول الله ( حرمت عليكم أمهاتكم ) فقد ذكر التحريم وقال ( 5 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) *
--> ( 1 ) في ب « ولا أعلم » وهو مخالف للأصل ، وفي س « ولا نعلم » وحرف العطف في الأصل ملصق بحرف « لا » بدون نقط ، فمن المحتمل قراءته واوا أو فاء ، والفاء أرجح عندي ، ويؤيده ما في النسخة المقروءة على ابن جماعة . ( 2 ) قال الشافعي في الأم ( ج 5 س 4 ) : « ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - : إلا عن أبي هريرة ، وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر ، وفي هذا حجة على من رد الحديث ، وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى » . وهذا الذي قال الشافعي يدل على أنه يصل إليه طرق صحيحة للحديث من غير حديث أبي هريرة ، ولكنه قد صح من حديث جابر ، فرواه أحمد والبخاري والترمذي ، كما في نيل الأوطار ( ج 6 ص 285 - 286 ) ونقل عن ابن عبد البر قال : « كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة ، يعني من وجه يصح ، وكأنه لم يصح حديث الشعبي عن جابر ، وصححه عن أبي هريرة ، والحديثان جميعا صحيحان » . ( 3 ) في ج « فقال » وفي ب « قال : فقال » وكلاهما مخالف للأصل . ( 4 ) في ب « قلت » وهو مخالف للأصل . ( 5 ) في النسخ المطبوعة « ثم قال » وهو مخالف للأصل .